|
أيام الحجامة
لعلَّ شخصاً يقول: إنني قرأت بعض الأحاديث التي تنهى عن الحجامة في أيام السبت والأحد والأربعاء والجمعة والثلاثاء والخميس...
فحجام يقول بأنه تستحب الحجامة فيها وآخر ينهى بل ويقول بخطورة الحجامة فيها . فما الصحيح في ذلك؟
. الحق واحد لا يتعدد وللإجابة عن هذا التساؤل أقول مستعينا بالله تعالى : إن جميع الأحاديث التي قالها الرسول صلى الله عليه وسلم وثبتت صحتها بالتواتر وغيره حقاً وصدقا وقد شهد لصحة ذلك الله عزَّ وجل بوصفه لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في سورة النجم قال تعالى : {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى
. وهناك الكثير من الأحاديث التي دُسَّت وكل ذلك لكي يتخبط الناس في التناقضات ويتحولوا عن الحقيقة ويقعوا في المتاهات، ولكن لا يتحوَّل عن الحق والحقيقة إلاَّ من أهمل تفكيره وما أعطى البحث حقَّه من التمحيص والمقارنة وفق كتاب الله والمنطق والحق.
أما من أعمل فكره في آيات الكون وفيما يؤول إليه مصيره بعد هذه الحياة وآمن بالله عزَّ وجل الإيمان الحق، الإيمان الذي يغدو به صاحبه عالماً بعد أن تفتَّحت بصيرته وزال الوقر من أذنيه والغشاوة عن عينيه وطهرت سريرته
فأصبح بهذه العروة الإلهية الوثقى التي لا انفصام لها يقيم الحجة على نفسه وعلى غيره بما عرفه وفهمه من كتاب الله والذي هو متنه وسنده وميزانه (ومن تمسَّك به تطبيقاً عملياً نجا، ومن تركه إلى غيره هلك).
إذاً فبالإيمان الصحيح وحده يتم تمييز الحديث الصحيح من الموضوع، أما إذا كان القول متناقضاً ومختلفاً فهذا يعني أنه من وضع الناس. قال تعالى: {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ، يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ}
أما الكلام الحق الذي سنده كتاب الله فتراه مترابطاً أشد الترابط يعتليه المنطق الحق والحجة الدامغة وتجد فيه صلاح الإنسانية وكمالها.. لذا فالرسول صلى الله عليه وسلم بإقباله على الله تعالى إقبالاً فاق به العالمين قاطبة، فاقهم جميعاً أيضاً في فهم كتاب الله عز وجل. قال تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَينَكُم وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ}. أي قل لهم: من عنده علم الكتاب مثلي، ومن فهمه مثل فهمي. هكذا أجاب المنكرين لرسالاته ونبوته والمشككين بدلالته. كذلك الذين اتبعوه أيضاً على بصيرة لا ينخدعون بزخرف القول وغروره، ولا يكون أحد منهم بالخب ولا الخب يخدعه {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إلى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي..}
أما ما روي من أحاديث تندب الحجامة في أيام الإثنين والثلاثاء والخميس وتنهى عنها أيام الأربعاء والسبت والأحد فقد ضعَّفها الحافظ ابن حجر في الفتح (12/256). وأبرز تناقضها الإمام المجلسي (رحمه الله).
وسنورد لك على سبيل المثال لا الحصر نموذجاً لنترك لك أخي القارئ الحكم: الحديث الأول: «عن ابن عمر قال: احتجموا يوم الخميس..»
الحديث الثاني: «لا تحتجموا يوم الخميس، فمن احتجم يوم الخميس وناله مكروه..»
وهناك الكثير من الأحاديث المتضاربة التي تقول لك احتجم يوم الثلاثاء مثلاً وأحاديث أخرى تقول لا تحتجم في هذا اليوم. وهذا التناقض إن دلَّ على شيء فهو يدل على زيفها وعدم مصداقيتها ويُقصد منها البلبلة وتمييع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الحجامة وهي دسوس مغرضة. أما الصحيح الذي يقبله المنطق الواضح من خلال الواقع العملي والذي تجده موافقاً لحديث رسول الله فهو الذي لا يحدد الأيام سبت أم أحد أم إثنين أم ثلاثاء...الخ، وإنما هو تحديد التاريخ الذي يلي منتصف الشهر القمري من خلال قوله : «الحجامة تُكره في أول الهلال ولا يُرجى نفعها حتى ينقص الهلال»(
|
ـ ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه عملية (الحجامة) بالنسبة لأمراض الطحال؟. إن تضخمات الطحال تعود أسبابها بمعظم الحالات إلى زيادة الحاجة للعمل الطحالي، فالأسباب الانتانية الالتهابية يُعتقد بأنها تنتج عن زيادة الفعالية الدفاعية، أو زيادة الحاجة لتصفية مركبات معينة من الدم. وأما الأسباب الاحتقانية الناتجة عن زيادة الضغط في الجملة البابية أو الدوران العام، وقد يكون التضخم بسبب فرط تصنيع الخلايا الشبكية البطانية ليتمكن الطحال من سحب الخلايا الشاذة من الدم، أو بسبب الحؤول النقياني، أو يكون التضخم نتيجة لحالة احمرار الدم، أو بسبب آفة ارتشاحية فتمتلئ البالعات الطحالية بالمواد الشاذة التي تتراكم على أثر تلك الأمراض. هنا نرى أن عملية الحجامة تفرض نفسها حلاًّ جذرياً لمثل هذه الحالات، وليس ذلك فقط، بل تحفزها على أداء دورها المناعي الهام ضد الجراثيم والطفيليات والفطور والأوالي. ـ أثر عملية (الحجامة) على الكبد؟. إذا ما اقتنصت الحجامة التالف والهرم من الكريات والشوائب فستزيد التروية الدموية لكلِّ الأنسجة والأعضاء وينزل عن كتف الكبد عبء كبير فينشط لتأدية وظائفه الأخرى بوتيرة عالية، فيستقلب الكوليسترول والشحوم الثلاثية الزائدة ويخزن السكر الزائد في الدم بالتعاون مع المعثكلة فتنخفض نسبته لدى السكريين ويتفرغ الكبد لتخليص الجسم من السموم فيصح وتنشط جميع أجهزته بما فيها الدماغ، فينعكس ذلك بشكل إيجابي على جميع المراكز الحسية والحركية وترتفع أيضاً عمليات تجديد النسج التالفة في الجسم |
تنبيهات هامة
قبل الحجامة
يجب مراعاة الاتي
ان لايكون في حالة شبع اي على الاقل ان يكون امتنع عن الاكل لمدة ثلاث ساعات ولا جوع وان لا يكون خائفا
وان لا يكون مريض بالقلب يستعمل جهاز لتنظيم ضربات القلب
ان لايكون مريضا بالفشل الكلوي يقوم بعملية الغسيل
ان لا تكون حرارته مرتفه أو ان يكون يشعر بالبرودة
ان يدلي بالعملومات الكاملة عن حالته الصحية بكل دقة فلكل مريض معاملة خاصة تناسب حالته
بعد الحجامة
يجب ان يدفى نفسه جيدا
ان لا يبذل اي مجهود ويرتاح على الاقل مدة اربع وعشرين ساعة
ان لا يستحم لمدة يوم وليلة الا عند الضرورة في جو دافىء
يجب ان يمتنع عن أكل مشتقات الحليب والاكلات الدسمة لمدة اربع وعشرين ساعة
|